الشيخ الطوسي
387
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
أو يعتقها ، أو يدبرها ، أو يكاتبها ، أو غير ذلك فإن كان الحدث يزيد في قيمته ، وأراد انتزاعه من يده ، كان عليه أن يرد على المبتاع قيمة الزيادة لحدثه فيه . فإن ابتاعه بحكم البائع في ثمنه ، فحكم بأقل من قيمته ، كان ذلك ماضيا ، ولم يكن له أكثر من ذلك . وإن حكم بأكثر من قيمته ، لم يكن له أكثر من القيمة في حال البيع ، اللهم إلا أن يتبرع المبتاع بالتزام ذلك على نفسه . فإن لم يفعل ، لم يكن عليه شئ . ومن باع شيئا بدراهم أو دنانير ، وذكر النقد بعينه ، كان له من النقد ما شرط . فإن لم يذكر نقدا بعينه ، كان له ما يجوز بين الناس . وإن اختلف النقد ، كان البيع باطلا . باب البيع بالنقد والنسيئة من باع شيئا بنقد ، كان الثمن عاجلا . وإن باعه ولم يذكر لا نقدا ولا نسيئة ، كان أيضا الثمن حالا . فإن ذكر أن يكون الثمن آجلا ، كان على ما ذكر بعد أن يكون الأجل معينا ، ولا يكون مجهولا مثل قدوم الحاج ودخول القافلة وإدراك الغلات وما يجري مجراها . فإن ذكر شيئا من هذه الأوقات ، كان البيع باطلا . وكذلك إن باع بنسيئة ولم يذكر الأجل أصلا ، كان أيضا البيع باطلا . فإن ذكر المتاع